س: لقد اشترطت على زوجي عند إقدامه على خطوبتي أن لا يخرجني من محل سكونتي، وأن يتركني أكمل دراستي، وقد تم كتابة ذلك في ضمن العقد، كما كان هناك مجموعة من الشهود على ذلك، لكنه بعد الزواج عمد إلى الإخلال بذلك الشرط، رغبة منه في الإضرار بي، والتحدي لي، فما حكم ذلك؟…-وفقاً لفتاوى السيد السيستاني-
ج: يجوز في عقد النكاح أن يشترط كل من الزوجين على الآخر كل شرط سائغ، بحيث لا يوجب تحليل حرام، ولا تحريم حلال، ومن الشروط السائغة ما ورد في السؤال من شرط الزوجة على زوجها أن يتركها في بلدها فلا يخرجها منه، أو يدعها تكمل دراستها فلا يحول بينها وبين ذلك. لكنه لو أخل الزوج بذلك ولم يقم بتنفيذ الشرط المذكور لم يكن ذلك موجباً لثبوت حق الخيار للزوجة بحيث يسوغ لها فسخ العقد، بل يكون الزوج مأثوماً على مخالفته لذلك، وتبقى علاقة الزوجية قائمة بينهما ما لم يريدا الانفصال، والله العالم.
س: في مثل هذا الفرض، هل يكون العقد باطلاً، أم يحكم بصحته؟…-وفقاً لفتاوى السيد السيستاني-
ج: لا يكون العقد باطلاً، بل العقد صحيح، عمدة ما كان يكون الزوج مأثوماً لكونه قد خالف الشرط، والله العالم.
س: في الفرض السابق، قمت بعد ذلك بطلب الطلاق منه، لكن زوجي امتنع من الحضور إلى المحكمة، فهل يجوز في مثل هذه الحالة أن يقوم الحاكم الشرعي بتطليقي؟…-وفقاً لفتاوى السيد السيستاني-
ج: مخالفة الشرط المذكور ليست من الأمور المسوغة لتصدي الحاكم الشرعي لتطليق الزوجة من زوجها على الظاهر، لأنه وإن كان الوفاء بالشرط المذكور لازماً لكنه لا يوجب بطلان العقد، بل يكون الزوج مأثوماً، فلو قام الزوج ببقية الواجبات الأخرى المطلوبة منه تجاه زوجته من النفقة والعشرة بالمعروف، وما شابه، لم يكن هناك مسوغ لطلاقها منه، والله العالم.
س: متى يسوغ للحاكم الشرعي أن يطلق الزوجة من دون حضور زوجها؟…-وفقاً لفتاوى السيد السيستاني-
ج: هناك عدة موارد يسوغ للحاكم الشرعي أن يطلق الزوجة من زوجها، كما لو امتنع الزوج من التطليق، فإنه يسوغ للحاكم الشرعي أن يطلقها، وكذا لو امتنع الزوج عن النفقة عليها، فإنه من الموارد التي تسوغ له طلاقها أيضاً، وكذا لو تعذرت الحياة الزوجية بين الزوجين، بحيث كان بقاء الزوجة تحت الزوج مدعاة لتحويل حياتها إلى جحيم لا يطاق ولا يحتمل عادة من العقلاء، فالظاهر أنه يشخص الحاكم حينئذٍ المصلحة في تطليق الزوجة، والله العالم.
س: سمعت من بعض المشائخ الأفاضل أنه لا يجوز المسح على الشعر إذا كان طويلاً يصل إلى الجبهة، بل لابد من إيصال الماء إلى البشرة، أرجو تفصيل ذلك؟…-وفقاً لفتاوى السيد السيستاني-
ج: يشترط في صحة الوضوء أن يكون المسح على مقدم الرأس، وهنا حالتان:
الأولى: أن لا يكون للإنسان شعر على مقدم رأسه أصلاً، أو يكون له شعر لكنه ليس شعراً كثيفاً، وليس طويلاً بحيث لو أننا قمنا بمده لم يصل إلى الجبهة، ففي مثل هذه الحالة، لا يجب على الإنسان أن يعمد إلى إيصال الماء للبشرة، بل يكفي المسح على الشعر المذكور، لأنه يقال له عرفاً بأنه مسح على مقدم رأسه.
الثانية: أن يكون للإنسان شعر طويل، بحيث يخرج بمده عن حده، بمعنى أننا لو عمدنا إلى مدّ هذا الشعر لوجدناه يصل إلى الجبهة مثلاً، أو أزيد من ذلك، ففي مثل هذه الحالة لا يتحقق المسح على مقدم الرأس، بل سوف يكون المسح حينئذٍ على الشعر الطويل الذي يعدّ خارجاً من حدّ مقدم الرأس، وهذا لا يفي بتحقق المسح المطلوب، لأنه سوف يكون قد مسح على ما ليس من مقدم الرأس وهو الشعر الطويل الذي لو مددناه لكان خارجاً عن الحد المقرر، وعليه لابد من أن يسعى المكلف لجعل المسح على مقدم الرأس، وطريق تحقيق ذلك يتم من خلال قيامه بإبعاد الرأس عن منطقة المقدم حتى يتسنى له جعل المسح على مقدم رأسه، فيلزمه إبعاد الشعر حينئذٍ وإبراز البشرة، والله العالم.
س: ما هو حكم الصلوات السابقة التي صلاها المكلف من دون التفات منه للحكم في المسألة السابقة؟…-وفقاً لفتاوى السيد السيستاني-
ج: إذا كان المكلف يحرز أنه لم يتحقق منه المسح على مقدم الرأس، فالظاهر هو بطلان صلواته الماضية كلها، وعليه القيام بقضائها، والله العالم.
س: ما حكم إظهار القدم في الصلاة؟…
ج: يجب على المرأة في صلاتها أن تستر جميع جسدها ورأسها ورقبتها وشعرها ما عدا الوجه واليدين والقدمين.
ولابد للمرأة أن تقوم بستر شيء من حدود الوجه واليد والقدم، حتى يحصل لها العلم بتحقق الستر الواجب، كما يجب عليها أن تستر شيئاً ما تحت الذقن، والله العالم.
س: أعمل في مدينة الجبيل، وأذهب وأعود يومياً إلى موطني القطيف، فما هو حكم صلاتي في فترة الإجازة التي تستغرق مدة شهر واحد، وهي محددة في كل عام في نفس الشهر، مع العلم بأنني لو وجدت عملاً في مكان أفضل، فسوف أترك العمل في هذا المجال؟…-وفقاً لفتاوى السيد السيستاني-
ج: إذا كان ينطبق عليك عنوان كثير السفر، فإن هذا العنوان سوف ينـتفي عنك في فترة الإجازة بسبب الانقطاع لأنه كما هو المفروض أنه زمان محدد ومعلوم، وعليه لو سافرت خلال فترة الإجازة فإنه يجب عليك أن تصلي قصراً، والله العالم.